«أمم أوروبا».. متعة كروية على مدار نصف قرن

    شاطر

    EURO 2012
    عضوٍ مبتدًى
    عضوٍ مبتدًى

    عدد المساهمات : 23
    النقاط : 64
    السمعة : 0
    تاريخ التسجيل : 31/05/2012

    «أمم أوروبا».. متعة كروية على مدار نصف قرن

    مُساهمة من طرف EURO 2012 في الخميس مايو 31, 2012 12:42 am




    شهدت بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم، على مدار نحو نصف قرن من الزمان، العديد من الأحداث المثيرة، واشتعلت فيها المنافسة على اللقب وازداد الصراع على الوصول لمنصة التتويج حتى أصبحت واحدة من أهم البطولات في عالم الساحرة المستديرة، بل إنها تحتل مكانة لا تقل أهمية عن كأس العالم.

    ويرى البعض أن بطولة كأس الأمم الأوروبية ربما تفوق في قوتها بطولات كأس العالم، خاصة أنها تشهد مشاركة مجموعة من أفضل منتخبات العالم، وتخلو بشكل كبير من الفرق الضعيفة حيث تتأهل المنتخبات المشاركة فيها عبر تصفيات قوية وصعبة.

    انطلقت كأس الأمم الأوروبية عام 1960، لكن فكرتها بزغت قبل ذلك بعقود طويلة، ففي أواخر العشرينيات من القرن الماضي، اقترح الفرنسي هنري ديلانوي أول سكرتير عام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، فكرة إقامة هذه البطولة، لكن خروج الفكرة إلى حيز التنفيذ تأخر لسنوات طويلة.

    وبعد عامين من وفاة ديلانوي في 1955، أدخل «يويفا» هذه الفكرة إلى حيز التنفيذ تحت مسمى «كأس الأمم الأوروبية»، وحملت كأس البطولة اسم مخترعها ديلانوي.

    واشترط «يويفا» ألا يقل عدد المنتخبات المشاركة في البطولة عن 16 منتخبًا، وبالفعل وصل العدد المشارك في البطولة الأولى إلى 17 منتخبًا.

    وكان أبرز الغائبين عن البطولة منتخبا ألمانيا الغربية وإيطاليا، بالإضافة للمنتخبات الأربعة للمملكة المتحدة «بريطانيا» وهي منتخبات إنجلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، بسبب مخاوف منتخبات المملكة المتحدة من تأثير هذه البطولة على مسابقتها التي كانت تُعرف باسم «بطولة الأمم»، والتي لم تتوقف إلا في عام .1984

    وأقيمت المباراة النهائية للبطولة في العاشر من يوليو 1960 بالعاصمة الفرنسية باريس، وحقق فيها المنتخب السوفيتي الفوز «2-1»، على نظيره اليوغوسلافي، ليحرز اللقب الأول للبطولة.

    وأقيمت نهائيات البطولة الثانية في إسبانيا عام 1964، وشهد استاد «سانتياجو برنابيو»، في العاصمة مدريد، نهائي البطولة، ونجح المنتخب الإسباني بفضل الهدف الذي سجله مارسيلينيو في الدقيقة 84 في تحقيق الفوز «2-1» على نظيره السوفيتي ليتوج باللقب.

    وفي عام 1968 أقيمت البطولة الثالثة في إيطاليا، وأطلق عليها رسميًا اسم «البطولة الأوروبية» للمرة الأولى، وشهدت أدوارها الأولى إقامة المنافسات بنظام المجموعات للمرة الأولى أيضا.

    وكانت قواعد البطولة مختلفة بالنسبة للمباراة النهائية، حيث أعيدت المباراة بسبب تعادل الفريقين الإيطالي واليوغسلافي «1-1»، في الوقتين الأصلي والإضافي.

    وكانت المباراة الأولى في السادس من يونيو، وأعيدت المباراة في العاشر من نفس الشهر، وفاز المنتخب الإيطالي بهدفين سجلهما لويجي ريفا وبييترو أناستاسي في الشوط الأول من المباراة.

    واستضافت بلجيكا نهائيات البطولة الرابعة عام 1972، وفاز بها منتخب ألمانيا الغربية بالتغلب على نظيره السوفيتي «3-0»، في المباراة النهائية التي أقيمت بالعاصمة بروكسل.

    وأقيمت البطولة الخامسة في يوغوسلافيا، وأحرز لقبها المنتخب التشيكوسلوفاكي بالفوز على ألمانيا الغربية في المباراة النهائية «5-3» بضربات الجزاء الترجيحية.

    وفي عام 1980، أقيمت البطولة السادسة في إيطاليا لتكون المرة الثانية التي تستضيف فيها النهائيات بعد بطولة عام 1968، وفاز بها منتخب ألمانيا الغربية بالتغلب على نظيره البلجيكي «2-1»، في المباراة النهائية.

    واختلف شكل البطولة عما كان عليه سابقًا حيث أقيم الدور الأول في النهائيات بمشاركة ثمانية منتخبات قسمت إلى مجموعتين تضم كلًا منهما أربعة فرق.

    واستضافت فرنسا نهائيات البطولة السابعة في عام 1984، وأحرز منتخبها اللقب بالتغلب على إسبانيا «2-0» في المباراة النهائية.

    ويدين المنتخب الفرنسي بالفضل في الفوز بهذا اللقب إلى نجمه وصانع ألعابه ميشيل بلاتيني الذي سجل تسعة أهداف في البطولة ليقود الفريق للقب ويظل حتى الآن أكبر رصيد من الأهداف يسجله أي لاعب في البطولة.

    وأقيمت البطولة الثامنة في ألمانيا الغربية عام 1988، وفاز المنتخب الهولندي بلقبها بعد التغلب على نظيره السوفيتي «2-0»، في المباراة النهائية.

    ونجح المنتخب الهولندي أخيرًا في إحراز لقب إحدى البطولات الكبيرة معتمدًا في ذلك بشكل كبير على المهارات الفردية لصانع ألعابه رود خوليت ومهاجمه ماركو فان باستن.

    وسجل خوليت وفان باستن هدفي المباراة النهائية التي أقيمت في 25 يونيو لتكون الهزيمة الثالثة للمنتخب السوفيتي في المباريات النهائية للبطولة بعد بطولتي 1964 و1972.

    وشهدت نهائيات البطولة التاسعة التي استضافتها السويد عام 1992، أغرب فائز باللقب في تاريخ البطولة، حيث أثبت المنتخب الدنماركي خطأ نظرية المعسكرات الطويلة للاستعداد قبل هذه البطولات، بعدما تغلب على نظيره الألماني في المباراة النهائية «2-0»، ليحرز اللقب رغم أنه شارك في البطولة بسبب استبعاد يوغوسلافيا.

    وكان لاعبو المنتخب الدنماركي بقيادة برايان لاودروب ومورتن أولسن وحارس المرمى العملاق بيتر شمايكل والمدرب سيب بيونتك في إجازة عندما علموا قبل أقل من أسبوعين على انطلاق فعاليات البطولة باستبعاد يوغسلافيا لإيقافها ضمن العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة بسبب دورها في حرب البلقان.

    واستضافت إنجلترا البطولة العاشرة عام 1996، وتوِّج المنتخب الألماني باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد الفوز على نظيره التشيكي «2-1» في المباراة النهائية.

    وأقيمت البطولة الحادية عشرة بالتنظيم المشترك بين بلجيكا وهولندا عام 2000، وفازت فرنسا بلقبها بعد التغلب على إيطاليا «2-1»، بالهدف الذهبي أيضًا والذي سجله المهاجم دافيد تريزيجيه.

    وأحرز المنتخب الفرنسي اللقب الأوروبي الثاني له بعد لقب بطولة عام 1984 كما جمع بين لقب كأس العالم 1998 واللقب الأوروبي.

    وفي عام 2004، استضافت البرتغال نهائيات البطولة الثانية عشرة والتي فجر فيها المنتخب اليوناني واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة، حيث توِّج باللقب على عكس جميع الترشيحات التي توقعت خروجه صفر اليدين من الدور الأول للبطولة.

    وانتهت البطولة من حيث بدأت حيث أصاب المنتخب اليوناني نظيره البرتغالي صاحب الأرض بصدمة كبيرة بالتغلب عليه «2-1»، في المباراة الافتتاحية للبطولة ثم «1-0»، في المباراة النهائية بالهدف الذي أحرزه أنجيلوس كاريستياس.

    وبعد أربع سنوات من المفاجأة اليونانية، كان الحذر هو شعار الجميع في البطولة الـ13 التي استضافتها النمسا وسويسرا بالتنظيم المشترك حيث خشي الجميع من مفاجآت أخرى.

    وشق المنتخب الإسباني طريقه بنجاح فائق إلى منصة التتويج من خلال أسلوبه الرائع في التمرير والاحتفاظ بالكرة إلى جانب تألق مهاجمه ديفيد فيا الذي سجل أربعة أهداف ليتوج هدافًا للبطولة.

    ولا يختلف اثنان على أن المنتخب الإسباني بقيادة صانع اللعب تشافي هيرنانديز، الذي توِّج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، قدم من العروض ما استحق عليه التتويج بقيادة مديره الفني المسن لويس أراجونيس، حيث قدم هذا الجيل من اللاعبين نموذجًا جديدًا من الأداء هجومًا ودفاعًا.

    وفي المباراة النهائية للبطولة على استاد «إيرنست هابيل» بالعاصمة النمساوية فيينا في 29 يونيو 2008، توِّج المنتخب الإسباني بلقبه الأوروبي الثاني عن طريق الهدف الذي سجله فيرناندو توريس في مرمى المنتخب الألماني خلال الشوط الأول

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 12:35 pm